قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٨

الباب الرابع في عدة المميتة وعدد البائنات، وفي عدة الطلاق هل تنسخها عدة المميتة؟

ومن كتاب بيان الشرع: عن القاضي أبي علي، وقال في عدة المميتة: إنّ فيها اختلاف؛ منهم من يقول: ما لم تقصد إلى العدة؛ فلا تسقط عنها. وقيل: إنها تسقط بمرور الأيام، والله أعلم.

قال غيره: وهكذا القول في المطلقة أنها ما لم تنو العدة بقصد، وإرادة؛ فلا يجزيها ذلك. وقول: إنه يجزيها مرور الأيام، والله أعلم.

(رجع) مسألة: وعن امرأة مات زوجها، وفي بطنها ولد، ولم تعلم بذلك؟ فقيل: إلى وضع حملها إن كانت تعرف أنها حامل. وإن كانت امرأة تتهم بنفسها، أو امرأة استتر عليها؛ تربصت تسعة أشهر.

مسألة: وإن كانت واحدة من هؤلاء حاملا؟ فعدتها أن تضع حملها، بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - /24/ أنه «أمر سبيعة بنت(1) الحارث الأسلمية، وكانت وضعت بعد وفاة زوجها بأيام أن تزوج»(2)، وبلغنا عن عمر أنه قال: لو وضعت ما في بطنها، وزوجها على سريره؛ لانقضت عدتها، وحل لها أن تزوج. وبلغنا عن ابن مسعود أنه كان يقول: من شاء باهلته أن سورة القصرى(3): {وَأُوْلَاتُ

(1) ث: ابنة.

(2) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب تفسير القرآن، رقم: 4909؛ ومسلم، كتاب الطلاق، رقم: 1485؛ والترمذي، أبواب الطلاق واللعان، رقم: 1194.

(3) في النسختين: القصير.

٢٦٬٨٠١ / ٣٦٬٧٥٥