قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٠

«الأعمال بالنيات»(1)، والعدة هي حق للزوج على المرأة، قال الله تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب:49]، وكذلك القول في الصغيرة، وإن كان الفرض لا يلزمها؛ لأن العدة من حقوق الزوج. وقيل: العدة في الموت لاَ حقَ للمرأة (ع: للزوج) فيها؛ لأنها تجب وإن لم يدخل بها، وليس سبيل العدة في الطلاق سبيلها في الموت.

مسألة عن الشيخ أبي الحسن البسياني: إن المرأة /26/ إذا علمت بالطلاق، فاعتدت ثلاث حيض بغير نية، وقصد؟ إن عدتها تنقضي، ولا ثواب لها بالتربص، وترك النية، والقصد لذلك، والله أعلم.

مسألة من جامع ابن جعفر: وأما التي يموت عنها زوجها، وهي حامل، فعدتها أبعد الأجلين إن وضعت حملها قبل أن تنقضي أربعة أشهر وعشرا؟ فلا تنقضي عدتها؛ حتى تخلو أربعة أشهر وعشر. وإن خلا لها أربعة أشهر وعشر قبل أن تضع حملها؛ لم تنقض عدتها حتى تضع حملها.

مسألة من كتاب الحيض: وكذلك كل امرأة طلقها زوجها في مرضه ثلاثا، ثم مات قبل أن تنقضي عدتها؟ فإن عليها عدة أربعة أشهر وعشرا تستكمل في ذلك ثلاث حيض، وإنما جعلنا عليها الشهور لما أخذت من الميراث، وألزمناها عدة الطلاق لما وقع عليها من الطلاق، وأخذنا بالثقة في ذلك كله، فالثلاث حيض عليها، وإن لم تحض إلا في سنة، هذا في قول أبي حنيفة.

وقول آخر: ليس عليها إلا ثلاث حيض، وهذا قول أبي يوسف.

(1) أخرجه الربيع، باب في النية، رقم: 01؛ والبخاري، باب بدء الوحي، رقم: 01؛ وأبو داود، كتاب الطلاق، رقم: 2201.

٢٦٬٨٠٣ / ٣٦٬٧٥٥