الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣١ومن غيره: قال: حسن القولين جميعا، وقد قيل ذلك، والقول الآخر هو الأكثر فيما عرفنا من قول أصحابنا.
قال غيره: هذه عدتها عدة المطلقة في أكثر رأي المسلمين، وقد قال صاحب الكافية: /27/
عدتها كعدة الطلاق … لكنها وارثة للشاقي
مسألة من منثورة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي: وعن المؤلف: في امرأة سمعت بموت زوجها من غير صحة، فاعتقدت العدة، ثم سمعت بحياته، فنوت ترك العدة إلى أن خلا ما شاء الله من المدة، بقدر انقضاء العدة، أو أقل، أو أكثر، ثم بان لها صحة القول، يجزيها(1) ما مضى عن العدة إن كان مضى لها بقدر انقضاء العدة؟ أم تبني عليه، وتعتد به؟ أم ذلك لا يفيدها بشيء، وتستقبل عدة أخرى من حين ما صح عندها موته؟
الجواب: في ذلك اختلاف؛ قول: إن كان قد خلا لها من الأيام، والشهور بقدر انقضاء عدتها، أو أكثر؛ فإنه يجزيها ذلك. وإن كان أقل من انقضاء عدتها؛ فإنها تبني على ما مضى في العدة الأولى. وقول: إن العدة الأولى لا تجزيها حتى يصح عندها موته، وتنوي هي العدة، وتستقبلها، وتتمها بعد أن صح عندها موت زوجها، والعدة الأولى كلها لا تجزيها على حال، كانت العدة الأولى تامة، أو ناقصة، وتستقبل هي عدة أخرى بعد أن صح عندها موت زوجها، وهو أكثر قول المسلمين، والله أعلم.
(1) ث: أيجزيها.