الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٣وعن أم سلمة: أن سبيعة الأسلمية، ولدت بعد وفاة زوجها بليال، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لها: «قد حللت، فانكحي(1)»، رواه الجماعة إلا الترمذي، وهذا حجة للمخالف.
وعن ابن مسعود: في المتوفى عنها زوجها، وهي حامل، قال: أتجعلون عليها الغليظ، ولا تجعلون لها الرخصة، لنزلت سورة القصرى بعد الطولى: ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:4]، رواه البخاري والنسائي.
وعن أبيّ بن كعب قال: قلت: يا رسول الله ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، للمطلقة ثلاثا، أو للمتوفى عنها زوجها؟ فقال: «للمطلقة ثلاثا، وللمتوفى عنها زوجها»(2)، رواه أحمد، والدارقطني.
وعن الزبير بن العوام: أنها كانت عنده أم كلثوم بنت عقبة، فقالت له، وهي حامل "طيب نفسي بتطليقة"، فطلقها تطليقة، ثم خرج إلى الصلاة، فرجع، وقد وضعت، فقال: "مالها خدعتني خدعها الله"، ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «سبق الكتاب /30/ أجله، أخطبها إلى نفسها»(3)، رواه ابن ماجه. انتهى، فينظر في ذلك.
(1) في النسختين: فانكي.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 21108؛ وأبي يعلى في معجمه، رقم: 03؛ والدارقطني في سننه، كتاب النكاح، رقم: 3801.
(3) أخرجه ابن ماجه، كتاب الطلاق، رقم: 2026. وأخرجه بمعناه كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الطلاق، رقم: 11721؛ وابن شيبة في مصنفه، كتاب الطلاق، رقم: 19242.