قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٤

مسألة: الشيخ أحمد بن مداد: وأما المعتدة بالأشهر إذا طلقها زوجها في بقية من الشهر؛ ففي ذلك اختلاف؛ قول: إنها لا تعتد ببقية الأيام، التي طلقت فيهن، وإنما تعتد بالأهلة قياسا على المطلقة، وهي حائض. وقول: إنها لا تعدد بالأيام، وتحسب بالكسور ثلاثة أشهر من حين طلقت بساعاتها، وأوقاتها، ولياليها، وبهذا القول الأخير نعمل، إذ هو أعدل منهما، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو محمد: ومن طلق زوجته الصغيرة، وقد مضى من الشهر أيام؟ فالعدة تكون من رأس الشهر عند الهلال، وتلك الأيام لا يحسبن لها من العدة، وهو أكثر القول عند أصحابنا؛ إلاّ أنه قد قال بعضهم: وليس العمل عليه، وإنما تعتد من يوم طلقها، وكذلك عدة الكبيرة التي لا تحيض؛ مثل عدة الصغيرة في الأيام.

قال محمد بن سعيد بن محمد بن عبد السلام: الذي ذكره أبو محمد: أنها تعتد بالأهلة قياسا على المطلقة، وهي حائض، والذي نعمل به نحن في عصرنا، ونفتي به من سألنا: أنها تعتد بالأيام، وتحسب ثلاثة أشهر من حين طلقت بساعاتها، وأوقاتها، وليالها، وبهذا نعمل، إذ هو عندنا أعدل، /31/ ولا نخطئ من خالفنا في ذلك، إذ هو اختلاف بالرأي، وكل الرأيين صواب إن شاء الله، والله أعلم.

مسألة: قلت له: فالمطلقة التي ترثه في العدة ما هي؟ قال: معي أنها طلقها زوجها طلاقا يملك رجعتها فيه، ثم تكون في العدة، فيموت زوجها، وهي في العدة؛ فهذه يكون لها الميراث، وعليها عدة المتوفى عنها زوجها.

٢٦٬٨٠٧ / ٣٦٬٧٥٥