قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٣٥

قلت له: فإن مات الزوج، وقد بقي من عدة الطلاق يوم واحد، أتجزيها هذه العدة الأولة من الطلاق، أو تكون عليها عدة ثانية، -عدة الوفاة-؟ قال: معي أنه يلحقها عدة المتوفى عنها زوجها.

قلت: فإن بقي من عدة الطلاق أيام، ثم مات الزوج، أيكون عليها أن تعتد به عدة الطلاق مع عدة الوفاة، أم تبطل(1) عدة الطلاق؟ قال: معي أن عدة الوفاة تنسخ عدة الطلاق، وتبطل عنها، ولا يكون عليها إلا عدة الوفاة.

مسألة: وإذا مات المطلق في المرض؟ اعتدت زوجته أقصى العدتين. فإن كان أربعة أشهر وعشرا أكثر من ثلاث حيض؛ اعتدت أربعة أشهر وعشرا، وإن كان ثلاث حيض أكثر من أربعة أشهر وعشرا؛ اعتدت ثلاث حيض.

قال غيره: وقد قيل: إن كان طلاقا يملك فيه الرجعة؛ اعتدت /32/ عدة الوفاة، لا تدخل عليها عدة الطلاق، وتبتدئ ذلك من حين الموت، ولا تنظر فيما مضى، وإن كان لا يملك فيه الرجعة؛ اعتدت الطلاق، وتبني على العدة بما مضى قبل الموت، حتى تستوفي بالحيض، كانت عدتها بالحيض، أو بالشهور.

مسألة: فيمن طلق زوجته تطليقة، ويلحقها أخرى؟ ومن طلق امرأته واحدة، ثم طلقها أيضا، وهي في العدة؛ ففيه اختلاف؛ منهم من قال: تعتد بما مضى من العدة من يوم طلقها الطلاق الأول. وقال آخرون: تستأنف العدة من الطلاق الآخر. وقال هاشم: وبالقول الآخر أخذت أنا.

قال الناظر: إن يكن ردها من الطلاق الأول، وأتبعها بطلاق ثان؛ اعتدت بطلاق الثاني، وإن طلقها، ولم يردها، ثم طلقها ثانية؛ اعتدت بالطلاق الأول،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لا تبطل.

٢٦٬٨٠٨ / ٣٦٬٧٥٥