قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٣١٤

قوله: "وسؤال منكر ونكير"، وهما ملكان يدخلان في القبر؛ فيسألان العبد عن ربّه، وعن دينه، وعن نبيّه. قوله: "ثابت كلّ من هذه الأمور، بالدّليل السّمعي" لأنّها أمور ممكنة، أخبر بها الصّادق على ما نطقت به النّصوص، وقال الله تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر:46].

ومن حاشية في الكتاب: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ أي يوم القيامة.

(رجع إلى شرحه) وقال تعالى: ﴿أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا﴾ [نوح:25]، وعن النّبي - صلى الله عليه وسلم -، أنّه قال: «قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم:27]، نزلت في عذاب القبر، إذا قيل له: من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: ربّي الله، وديني 154 س الإسلام، ونبيّي محمد - صلى الله عليه وسلم -»(1)، وقال عليه صلوات الله وسلامه: «تَنَزَّهوا مِن البول؛ فإنّ عامة عذاب القبر مِن البول»(2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قُبِر الميّتُ أتاه مَلَكَان أسودان أزرقان؛ يقال لأحدهما المنكر، والآخر النّكير» إلى آخر الحديث(3)، وقال صلوات الله عليه وسلامه:

(1) أخرجه الترمذي بلفظ قريب، أبواب تفسير القرآن، رقم: 3120. وأخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، رقم: 2871؛ والنسائي، كتاب الجنائز، رقم: 2057.

(2) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، رقم: 459. وأخرجه بلفظ قريب كل من: البزار في مسنده، رقم: 4907؛ والطبراني في الكبير، رقم: 11104، 11/ 79.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب الجنائز، رقم: 1071؛ والبزار في مسنده، رقم: 8462؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب الجنائز، رقم: 3117.

٢٬٦٨٢ / ٣٦٬٧٥٥