الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٧مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: ومن تزوج امرأة تزويجا فاسدا، ثم طلقها، أو فرق بينهما، ثم مات قبل أن تنقضي /34/ عدتها، أعليها عدة المميتة تبدأ بها، أم لا؟ قال: إذا كان التزويج في الأصل فاسدا عند المسلمين؛ لم تلزمها عدة المميتة، طلقها، أو لم يطلقها، وإن كان التزويج ثابتا، وطلقها طلاقا يملك فيه رجعتها، ومات وهي في العدة؛ لزمتها عدة المميتة، وإن كان طلاقا لا يملك فيه رجعتها؛ لم تلزمها عدة المميتة، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: إذا كان الطلاق رجعيا، ثم مات مطلقها قبل انقضاء عدتها؟ فإنها ترجع إلى عدة المميتة فتستأنفها من يوم مات مطلقها، ولها منه الميراث، وإذا انقضت عدة المميتة؛ جاز لها(1) أن تزوج. وإن كان الطلاق بائنا؛ فلا ميراث بينهما، وليس عليها إلاّ عدة المطلقة ثلاث حيض، ولو مات قبل انقضاء عدتها، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ورد بن أحمد ?: وفي أي حالة تجتمع على المرأة عدتان؟ قال: من ذلك: إذا فُقِد زوجها، وتم أجل فَقدِه، واعتدت، وتزوجت، ثم صحت حياته، ثم مات قبل أن يعلم خياره؛ فإنه يفرق بينها(2) وبين الأخير، وعليها عدة المميتة، وعدة الطلاق، إن(3) لم يردها زوجها، وكذلك من له زوجتان، فطلق إحداهما ثلاثا، ومات قبل أن يُعلم التي طلق، والله أعلم.