الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٣٨مسألة: الشيخ مسعود بن هاشم البهلوي: في امرأة فارقت /35/ زوجها، ثم أنه ردها وهي في العدة، ولم يدخل بها، ثم أنه طلقها طلاقا آخر، أتبني على عدتها؟ أم تبتدئ عدة أخرى من أولها؟ قال: إن ردها وهي في العدة من الطلاق الأول، ثم طلقها ثانية؛ وجب عليها أن تبتدئ بالعدة، ولا تحسب ما اعتدته من الطلاق الأول، وإن استكملت العدة الأولى من الطلاق الأول، ثم أنه تزوجها تزويجا جديدا، ثم أنه طلقها قبل الدخول بها؛ فلا عدة عليها، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: والعدة فرض على المرأة لا حق فيها للزوج، لقوله تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب:49]. وقول: هي من حقوق الزوج عليهن. وقول: هي من حقوق الله تعالى، أراد أن يذهب بها عبادة الشبهة، وهي على ثلاثة أوجه: وجه عدد: كعدة المتوفى عنها زوجها، والتي لم تبلغ الحلم، والموئسة. ووجه أقراء: وهي المطلقة البالغة بالحيض. ووجه وضع حمل: لقوله تعالى: ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:4]، وتكون بقصد، ونية، وإرادة؛ لأنها عبادة تعبدها الله بها، ولا تؤتى إلاّ بنية، والله أعلم.
مسألة: وإذا مات المطلق في المرض؟ اعتدت زوجته أقصى العدتين، إن كان أربعة أشهر؛ اعتدت، وأكثر من ثالث حيض؛ اعتدت أربعة أشهر وعشرا.
قال غيره: وقد قيل: إن كان /36/ طلاقا(1) يملك فيه الرجعة؛ اعتدت عدة الوفاة، ولا تدخل عليها عدة الطلاق، وتبتدئ ذلك من حين الموت، ولا ينظر فيما مضى، وإن كان لا يملك فيه الرجعة؛ اعتدت عدة الطلاق، وتبني على
(1) هذا في ث. وفي الأصل: طلاقها.