الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٤٠أيهما مات قبلُ؛ فإنها تعتد عدتين. الرابع: أن يموت عنها، وهي حامل؛ فإنها تعتد أبعد الأجلين.
قال: وكل من اعتدت بمعنى، ثم حدث(1) معنى آخر؛ لم تبطل عدتها إلا في خصلتين: أحدهما: أن تعتد بالشهور، ثم يأتيها الحيض بعد ذلك قبل انقضاء العدة؛ فإنها ترجع إلى الأقراء(2)، ويبطل ذلك. الثاني: أن يطلقها طلاقا رجعيا، فتعتد للطلاق، فلم تنقض العدة حتى مات؛ فإنها ترجع إلى عدة الوفاة، وتبطل الأول.
قال: وعِدة المدبرة، كعدة الأمة، إلاّ في خصلتين: أحدهما: أن يموت عنها زوجها وسيدها، ولم يُعلم أيهما مات قبل صاحبه، أو يموتان معا في حالة واحدة؛ فإنها تعتد عدة الحرة. الثاني: أن يلحقها العتق وهي في العدة؛ فإنها تبني على عدة الحرة، وكذلك الأمة، وأم الولد إذا أدركهما /38/ العتق في العدة.
قال غيره: صحيح ما في هذه المسألة.
(رجع) مسألة: فإذا لم تعلم المرأة بطلاقها حتى مضت من المدة ما تنقضي به عدتها؛ فيجري في ذلك معنى الاختلاف؛ قول: تكفيها العدة الماضية. وقول: لا تكفيها، وتلزمها العدة بعد علمها بصحة الطلاق، وأرجو أن هذا القول الآخر أكثر؛ لأن العدة عبادة، وهي لا تؤدى إلاّ بقصد، وإرادة، والله أعلم.