الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٤١مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وإذا طلق الرجل زوجته ثلاثا، و(1) مات، وهي في العدة؟ تمت عدتها التي هي فيها؛ لأن المطلقة ثلاثا أجنبية، ولا زوجية بينهما، فموت المطلق لا يوجب عليها عدة الوفاة؛ لأنها غير زوجته، والدليل على أن عليها عدة الطلاق، لا عدة الوفاة؛ إجماعهم على أنه إذا طلق ثلاثا، وهو صحيح، فمات وهي في العدة؛ أنه لا ميراث بينهما، فلو كانت زوجة؛ استحقت الميراث، وقول(2) الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ [النساء:12]، وقال في العدة: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ﴾ [البقرة:234]، وهذه غير زوجة؛ فلا عدة عليها من طريق الوفاة، والمفرق بين الصحيح، والمريض يحتاج إلى دليل.
وكذلك قال أصحابنا: إن المطلقة ثلاثا، والمختلعة، والملاعنة، والمختارة نفسها، كل هؤلاء /39/ بائنات لا ميراث لهن في العدة، ولا للأزواج منهن، وعدتهن على كل حال؛ ثلاث حيض، أو ثلاثة أشهر.
مسألة: وعن المرأة يطلقها زوجها، أو يفترقا بخلع، أو غيره، ثم يموت الزوج بعد سنة، فتجئ المرأة تطلب الميراث، وتزعم أن عدتها لم تنقض، هل يجب لها الميراث؟ وما يكون لها عليه؟ وكذلك الرجل يطلب الميراث منها إذا ماتت، ويزعم أن عدتها لم تنقض، ما يكون له، وعليه؟ قال: معي أن المطلقة التي يملك الزوج رجعتها، فإذا كانت تعتد بالحيض، وكانت ممن تحيض؛ فقولها مقبول في انقضاء العدة عليها، وأنها لم تنقض ما أمكن ذلك؛ فالقول قولها مع يمينها فيما عندي