قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٤٢

أنه قيل، ولا أعلم في ذلك اختلافا، ومعي أنه قيل: ما كانت في العدة؛ فلها الميراث من زوجها، وله الميراث منها. وأما المختلعة، والبائنة بحرمة؛ فلا أعلم لها ميراثا، ولا منها. فإن كانت مطلقة؛ تعتد بالشهور. فإذا انقضت ثلاثة أشهر؛ انقضت عدتها، وذلك شيء يصح بغير قولها.

قيل له: فإن كانت تعتد بالحيض في أقل، أو أكثر، ثم ماتت بعد سنة، وادعى الزوج أنها لم تنقض عدتها، أيكون مصدقا في ذلك، ويرثها أم لا؟ قال: معي أنه قيل: القول قوله مع يمينه /40/ ما يعلم أن عدتها قد انقضت، وإن ادّعى ورثتها على الزوج انقضاء عدتها؛ كان معي عليهم البينة في ذلك.

مسألة: والمختلعة، والملاعنة، والمختارة نفسها إذا تزوج عليها أمة، والأمة تعتق، فتختار نفسها؟ فكل هؤلاء بائنات على كل حال؛ فعدتهن ثلاث حيض، أو ثلاثة أشهر.

مسألة: وإذا طلقت المرأة وهي حائض؟ فلا تعتد بتلك الحيضة من عدتها، وعليها ثلاث حيض من بعدها. فإن طلقها أخرى من بعد ذلك؛ فإن عليها من التطليقة الأولى ثلاث حيض غير الحيضة التي طلقها فيها، ثم تحل للأزواج إلا أن يكون ردها، ثم عاد طلقها؛ فإنها تعتد من الطلاق الآخر، هكذا حفظنا، وبه نأخذ، قول أبي الحواري. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

ومن أرجوزة الشيخ الفقيه(1) سالم بن سعيد الصائغي:

قلت له العدة حق الباري … أم حق زوج المرأة المعطار

فقال لي قد قيل ذا وهذا … عن اتباع الحق لا ملاذا

(1) زيادة من ث.

٢٦٬٨١٥ / ٣٦٬٧٥٥