قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٤٦

ووطئها؟ كل هذا يقع به الحرام، وتحرم عليه، وكل هؤلاء /44/ عليهن العدة بالحيض، والعدة بالحيض ثلاث حيض، فإن كن قد أيسن من الحيض؛ فثلاثة أشهر، ولا تيأس إلا أن تبلغ المرأة ستين سنة، وهو الإياس من الحيض على ما وجدنا(1) في الأثر من قول أهل البصر. واختلفوا في الخمسين؛ فقال من قال بحد الإياس. ونحن نأخذ بقول من قال: ستين سنة، فإذا آيست المرأة من الحيض؛ فعدتها بالشهور ثلاثة أشهر. وقال من قال: إذا جاءها الدم، وقد آيست من الحيض؛ فتلك تغتسل(2)، وتصلي، وتجمع الصلاتين بمنزلة المستحاضة، حتى ينقطع الدم.

مسألة من جامع أبي محمد: قال الله جل ذكره تبارك وتعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة:228]، فلو لم ينقل إلينا بيان حكم المطلقات، لكان الواجب أن يجري على كل من وقع عليه اسم مطلقة ثلاثة قروء، وإذا لم يذكر في هذه الآية صغيرة، ولا كبيرة، ولا موئسة، ولا غير موئسة، ولا حائل من حامل (خ: غير حائل)، ولا مدخول بها من غير مدخول بها، فلما قال الله تعالى: ﴿وَالَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:4]، وقال تعالى: {إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ /45/ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ

(1) ث: وجدناه.

(2) ث: تغسل.

٢٦٬٨١٩ / ٣٦٬٧٥٥