الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٤٧تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب:49]، وفرق جل ذكره بهذه الآيات بين حكم المطلقات ببيان هذه الآيات.
فإن قال قائل: ما الدليل على أن تلك الآية مجملة، وهذه الآيات مفسرات دون أن تكون تلك منسوخة، أو تكون تلك ناسخة، وهذه الآيات منسوخات؟ قيل له: لا يجوز أن يقضي على أنه قد أحكم تنزيلها بنسخ بغير دليل.
مسألة: وكل امرأة لم يجز بها زوجها، ثم طلقها قبل الجواز؟ فلا عدة عليها، ولها أن تزوج من حين ما طلقها. فإن مات عنها من قبل أن يجوز بها، ولم يطلقها؛ فعدتها عدة المميتة أربعة أشهر وعشرا، ولها الميراث منه، والصداق تام. فإن كان طلقها قبل الجواز، ثم مات، وهي في العدة، فحبست نفسها على قدر العدة عن التزويج؛ فقيل: إن لها الميراث، ونصف الصداق. وقال من قال: لها الصداق تام، والميراث إذا حبست نفسها.
قال الناظر: أما العدة بمرور الوقت؛ فقد عمل أصحابنا بخلافه، وتعتد حين ما يصح الخبر بموته، ولا تكون العدة إلا بقصد ونية، ولا تعتد بالماضي، هكذا حفظنا عن أشياخنا، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: وسئل عن رجل /46/ طلق امرأته تطليقة، ثم تزوجها غيره بعد انقضاء عدتها، ولم يطأها، ثم طلقها، هل للزوج الأول أن يتزوجها، ولا تكون عليها عدة؟ قال: هكذا عندي.