قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٤٨

الباب الخامس في عدة المطلقة ثلاثا والمختلعة والملاعنة والمختراة نفسها

(ع: ومن كتاب الضياء): وكذلك قال أصحابنا: إنّ المطلقة ثلاثا، والمختلعة، والملاعنة، والمختارة نفسها، كل هؤلاء بائنات، لا ميراث لهن في العدة، ولا للأزواج منهن، وعدتهن على كل حال؛ ثلاث حيض، أو ثلاثة أشهر.

قال أبو نبهان: نعم قد قيل هذا، وإنه لفي الحق خارج على معاني الصواب في موضعه، وكأنه يشبه أن يكون كذلك في الميراث بمعنى الاتفاق من قول المسلمين، إلا ميراث المطلقة ثلاثا إذا كان على معاني الضرار في المرض منه قد كان؛ فإنه مختلف فيه، وغير متفق فيه على شيء. وأما في العدة؛ فكما قال بثلاث حيض إذا كن من ذوات المحيض، أو ثلاثة أشهر؛ إن كن ممن يئسن من المحيض، واللائي لم يحضن من النساء، وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن.

وفي خلال هذه الخصال أحوال تقتضي بوجودها فيها معان من الخلافيات، يتسع الكلام ببسطها، وضابط الجملة: فالعدة على هؤلاء كما على المطلقات، /47/ لكنه في المطلقة ثلاثا، إذا ورثت في العدة خلاف؛ وقد مضى من القول بالتوضيح في هذه المقاعد ما فيه لأولي الألباب كفاية عن إعادته، ومقنع، وكذلك حكم المختلعات من النساء، بل هو حكم كل بائنة بحرمة في العدة، والميراث في الحكم يكون بمعنى ما لا أعلم فيه اختلافا بوجه إلا أنه لا ميراث لمختلعة، ولا لبائنة بحرمة من زوجها، ولا له منها في العدة، وعلى كل واحدة

٢٦٬٨٢١ / ٣٦٬٧٥٥