الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٥٠عليه؟ ليس بنافع له، ولا دافع عنه، فهي على قولين: بوقوع الحد عليه بائنة منه، وعلى عدة المطلقة، وليس لها منه ميراث.
والثاني جائز لمعاني ما قيل إن أقراره لها بالزنا غير موجب لتحريمها عليه، ولو لم يرجع عن إقراره؛ لأن إقراره مع من رأى هذا يشبه الدعوى عليها في إزالة ما هو بها ثابت بالزوجية عليه، وفي ما له من الميراث لها منه؛ فلا حجة [في ذلك](1) عليها، ولو كان عليه حجة فيما يوجبه على نفسه من الحد رجما، وعلى هذا فلها الميراث، وعليها عدة المتوفى عنها زوجها؛ لأنه زوج لها على هذا القول ما لم تعلم صدق إقراره بالزنا على نفسه، وإن كانت تعلم صدقه في إقراره لمعاينة منها له، أو قامت الحجة لوقوع الرجم عليه بشهادة البينة العادلة له على فعله الزنا الموجب حد الرجم عليه، ولا يبين لي في هذا الموضع ثبوت القول الآخر منهما فيها، لكنها على القول الأول تثبت مستقرة بلا /49/ إشكال في العدة، ولا في زوال الميراث بحال على هذا الحال، وكذلك إن أوجب الرأي جلده إن كان لم يكن دخل على وجه الزوجية بامرأة تحصنه على رأي من لا يرى نفس التزويج، ولو كان بالحرة إحصانا إن مات تحت الحد جلدا؛ يكون القول في العدة مهما كان وقوع الحد عليه، كذلك بمحض الإقرار منه مترددا بين هذين المعنيين من العدة رأيا، وكذلك إن عاش من بعده؛ فإنها على الثاني زوجة، وعلى الأول فبائنة، وإنما تستقر على الأول من القولين على حال إن كان بالبينة ثبوت ذلك عليه، أو الإقرار مع العلم منها بصدق إقراره على نفسه بالزنا، وعلى كل حال، فإذا انقطعت العصمة، وبانت الحرمة؛ فلا عدة عليها أصلا؛ لأنها قبل
(1) زيادة من ث.