قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٥٢

الباب السادس في ذكر العدة بالإيلاء والظهار

ومن الكتاب: قال الله تعالى: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة:226]، وهي عدة الإيلاء، والظهار إذا خلا أربعة أشهر منذ آلى، وظاهر؛ بانت زوجته، وانقضت عدتها، وحلت للأزواج.

قال أبو نبهان: نعم، والآية تقتضي العموم تربصا بالأربعة الأشهر، لمعنى الفيئة في الإيلاء، والظهار في كل من لحقها من النساء إيلاء المولي، أو ظهار المظاهر منها؛ لأنه مطلق في الظهار، والمطلق على إطلاقه قد(1) يصح له في الكتاب، أو السنة، أو الإجماع تقييد بتخصيص في شيء من النساء دون شيء، فيرده إلى جانب الخصوص عن أن يشتمل على ذلك المخصوص بأحد تلك الأصول الثلاثة بدون الأربعة الأشهر المطلقة في الكتاب. وقيل: إن ذلك خاص في النساء الحرائر المسلمات دون الإماء، والكتابيات، وأنهن هؤلاء دون ذلك في الإيلاء، والظهار أجلهن على ما سيأتي، وعلى كل حال، فكيف ما كان أجلها فيهما إذا /51/ لحقها معنى ذلك من زوجها، ولم يفِ، حتى مضى الأجل المسمى فيهما؛ فلا أعلم إلا أنها منه تبين، ويجوز لها التزويج بغيره إذ ليس عليها عدة(2) غير ذلك من العدة، كانت أمة، أو حرة مسلمة، أو كتابية، إلا أن تكون حاملا؛ فإنها لا تقرب التزويج بغيره؛ حتى تضع حملها.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

٢٦٬٨٢٥ / ٣٦٬٧٥٥