قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٥٣

فإن تزوجت لمضي أجل الإيلاء، أو الظهار عليها، بغيره من الناس؛ خرج في ثبوث ذلك التزويج الاختلاف؛ فقيل: إنه باطل. وقيل فيه: إنه جائز، ولكنهما من الوطء ممنوعان، ما كانت حاملا، فإن فعلا ذلك تعمدا منهما مع العلم بالحمل؛ فسد البتة بعضهما على بعض على هذا القول، وعلى الأول فأوكد، ولو ظنا جواز الوطء جهلا منهما بالحرمة؛ فلا محيص من الفرقة الأبدية لهما البتة إذا علما أصل ما تجب به الحرمة. وإن كان التزويج، والوطء قد كانا على سبيل الأغلوطة للجهل بالحمل منهما؛ فهو محل الخلاف في فسادها عليه بالوطء، وتحريم تجديد العقدة بينهما بعد الوضع؛ لأنه يشبه الأغلوطة في العدة به من المميتة، والمطلقة، وكل هذا يتساوى في القياس على سواء. وإن طلقها قبل الدخول، والوطء؛ فيشبه أن يخرج في الطلاق، هل /52/ يلحقها، وفي ثبوت نصف الصداق لها عليه معنى الخلاف، لثبوت الاختلاف في صحة ذلك التزويج، وبطلانه؟ وعلى قول من يقول بثبوته؛ فيخرج أن(1) يلحقها الطلاق، ويكون لها عليه نصف الصداق بالطلاق في هذا الموضع، وعلى قول من لا يراه قبل الوضع جائزا؛ فيخرج أنه ليس عليه لها شيء من الصداق، كلا، ولا يلحقها ذلك الطلاق؛ لأنها على هذا ليست له بزوجة، ولا لها هو إذًا بزوج، وعلى قياد معنى هذا المعنى؛ تكون معه بالطلاق في المستأنف إن تزوجها بعد الوضع، وإن لم يطلقها، ولكنه مات عنها قبل الدخول منه بها؛ فعلى حسب معنى هذين القولين يخرج في وجوب عدة الوفاة، وثبوت الصداق، والميراث لها معنى

(1) ث: أنه.

٢٦٬٨٢٦ / ٣٦٬٧٥٥