قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٥٨

الباب الثامن في العدة من الصبي

ومن الكتاب: وإذا طلق الصبي؛ فهو والصحيح في الولد(1)، والعدة سواء.

قال أبو نبهان: الله أعلم، والذي في هذا يبين لي، وأقول فيه: إنه صحيح من القول لخروجه على معاني الصواب في الحق، القول بأنه لا يكون عليها بدخول الصبي بها، ولا بالوطء منه لها عدة على قول من يثبت التزويج عليه إذا عقله، ولا على قول من يفسده، أو يذهب فيه إلى الوقوف إلى حد البلوغ، وأنه إنما متعلق(2) ثبوته عليه بإثباته له على نفسه بعد بلوغه، أتم التزويج، والطلاق لها، أو لم يرض بالتزويج، أو طلقها على الرضى منه بها بعد بلوغه على غير جماع منه لها بعد البلوغ، ولا دخول منه بها يوجب حكم العدة في حكم الظاهر عليها، وذلك كله وإن اختلفت أسباب معاني أنواع خروجها منه، وأساميه؛ فإنه في المعنى واحد، والحكم فيه كذلك، وسواء كانت المطلقة صبية، أو مراهقة، أو بالغا مسلمة، أو كتابية حرة كانت، أو أمة؛ لأن ذكر الصبي والأصبع من يده، أو رجله سواء، حرا كان، أو عبدا، أو على هذا أهل الكتاب، وغيرهم من المشركين، ممن لا يستحل الفروج إلاّ بالنكاح الحلال فيما بينهم حكمهم يكون في حكمنا لا فرق في ذلك في المعنى، هذا والأصبع /57/ من الصبي لا توجب معنى العدة على صغيرة، ولا على كبيرة، وليس هذا كله مما يخرج فيه، وعليه معنى الاتفاق بهذا؛ لأنه يوجد في الأثر عن بعض المسلمين من أهل العلم أنه قال

(1) ث: الولدة.

(2) ث: هو يتعلق.

٢٦٬٨٣١ / ٣٦٬٧٥٥