الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٦٠الباب التاسع في العدة من الخصي والعنين والمجنون والمجبوب
ومن الكتاب: والعدة على امرأة الخصي، والعنين إذا خليا بها؛ لأنهما يكون منهما الماء، وأما المجنون؛ فلا.
قال غيره: أما ثبوت العدة على امرأة الخصي في الطلاق، وأشباهه؛ فصحيح قد قيل به إذا صح الدخول منه بها، والجواز عليها، والعنين في معناه؛ لأن له ذكر مثله، ولأن العنة علة مانعة من الجماع، كما أن الخصي سبب مانع في الأغلب عن الوصول إلى الجماع، وإن كان ذلك على الندور غير مستحيل في خصوص من الخصيان؛ فالحكم على الأغلب حتى يصح الخصوص فرقا بينهما، وكأنهما في العدة منهما على سواء، حتى يصح عليهما، ولهما ما يوجب الفرق بينهما فيها، بلى قد جاء الأثر بوجوب العدة على امرأة الخصي مهما انفكت عقدة النكاح بينهما، وكذا على شرعية القياس به من العنين أيضا، لا سيما إن ادعت الوطء منهما /59/ بعد الدخول؛ فالأمر أوكد، والقول قولها، ولو كانا له منكرين، ولخلافه مدعيين، وعلى العكس من هذا إن ادعت عدم الوطء منهما لها، وأنكراها؛ فعليها العدة، ولا يجوز في الحكم قبول دعواها، ولا على معنى الاطمئنانة جزما، وإن صدقاها؛ فلا بأس في تصديق ذلك، ولا في قبوله إن احتمل صدقهما في تصديقهما لها، ولكنه لا يتعرى من الاختلاف. وإن عدم التصديق منهما لها بحال؛ فعليها العدة في الحكم على حال؛ لكون إمكان إيلاج الحشفة إلى ما زاد عليها بفرجها، ولو بمعين من الخصي، والعنين، وليس ذلك بمستحيل منهما لاسيما في الثيّبات من النساء؛ فإنهن أقرب لزوما من العدة من