قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٦١

الأبكار. وإن كانت البكر على هذا مع الدعوى منها لعدم الوطء منهما، والإقرار منهما لها بصحة الإنكار، ولا(1) يتعرى من ثبوت الاختلاف بوجوب العدة بالدخول عليها لا سيما على قول من يوجب العدة عليها بالمس، أو النظر منهما لفرجها، وانصباب الماء الدافق منهما على الفرج منها إذا كان الماء ليس بمعدوم منهما، ولعله يشبه في الباطن أن يكون لا عدة عليها منهما، ولو دخلا بها، إذا كانت تعلم أنهما لم يولجا الحشفة منهما /60/ بفرجها إلى أن يلتقيا الختانان جماعا إلا على قول من يوجب العدة بالمس، والنظر إذا مسا فرجها، أو نظرا إليه، أو أنهما صبا الماء الدافق على معنى الجماع بسطح الفرج منها(2)؛ فإنه يخرج فيها معنى الاختلاف في وجوب العدة لذلك عليها ما لم تحمل من ذلك الماء، ولعلها أقرب من العدة لزوما إذا كانت ثيبا، وعلى العكس من هذا إذا كانت بكرا؛ لأن الثيب أقرب من البكر في انتشاف الماء، وإن كانت البكر لا تتعرى من الاختلاف لاحتمال إيلاج ذلك بها، ولعله إنما يخرج معنى الاختلاف في الرد، وثبوته عليها لهما على حسب الاختلاف في العدة، ولزومها إذا صح على الصحيح ولوج الماء بوالج فرجها، وأما إذا لم يصح ولوجه؛ فلا يبين لي ثبوت معنى الرد لهما عليها على حال، وإن كان قد قيل على الاختلاف بالعدة عليها؛ لأنه يشبه خروج معنى الأمر لها(3) بالعدة في هذا الموضع على معنى الاحتياط خروجا لها من شبهة الاحتمالات المتطرقة إليها لاحتمال ولوجه،

(1) ث: لا.

(2) ث: منهما.

(3) ث: بها.

٢٦٬٨٣٤ / ٣٦٬٧٥٥