الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٦٢واحتماله لم يلج، وذلك حال مشكوك فيه، غير مقطوع على صحته قطعا، ولا يثبت لهما عليها ما هو من هذا مشكوك فيه ردا في اتفاق، ولا اختلاف، إلا أن تحمل من الماء، /61/ فيستدل بالحمل على ولوجه في الحكم، ويرتفع الاشكال، فتكون العدة في الطلاق، وفي أشباهه للحمل بالكتاب، والرد لهما عليها بدليل معناه قطعا، وإن كانت هذه المرأة تحت المجنون بالتزويج، ولحقها الطلاق بمعنى يلحقها به من طلاقه لها في حال إفاقته، أو طلاق وليه لها لمعنى العجز عن النفقة على قول من يثبت ذلك ويجزيه(1) بعد الوطء منه لها، أو الدخول منه بها على وجه التزويج المتفق على إجازته، أو المختلف فيه على قول من يجيزه؛ ولا أعلم أنه قيل فيها أنها بهذا، وعلى هذا من المجنون لا عدة عليها، كلا، ولا يخرج ذلك في النظر، ولعله لا يخرج إلا مخرج الغلط من الشيخ إن لم يكن حرّف عليه عند النسخ له، إذ يحتمل أن يكون مراده بهذه اللفظة المجبوب فحرفه الناقل ذهلا، والله أعلم.
مسألة: ومن الكتاب: وكذلك المجبوب إذا كان ينزل الماء؛ وقيل: لا عدة على زوجة المجبوب، والله أعلم.
قال غيره: نعم قد قيل أنه لا عدة على زوجة المجبوب في بعض القول مطلقا يقتضي الطلاق، وشبهه في العدة من ضروب الفراق الموجبة للعدة عدا فرقة /62/ الموت، ولو كان وقوعه بعد الدخول منه بها، وإرخاء الحجاب دونها، أو الباب؛ لأنه لا ذكر له، وإذا كان لا عدة عليها؛ فلا رد له عليها، ولو كان الطلاق رجعيا في الأصل، وإنما تكون له الرجعة عليها هنا بالتزويج الجديد عقدا،
(1) ث: يجيزه.