الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٦٣ولكنها لا تتعرى من دخول معنى الاختلاف في ثبوت العدة عليها إذا كان ينزل الماء، وانصب الماء الدافق منه على معنى المعالجة على فرجها، لا سيما إن صح ولوجه معها بوالج الفرج منها. وإذا لحقها معنى الاختلاف في العدة بهذا؛ لحقها معنى الاختلاف في الرد إذا صح ولوجه بوالج فرجها، ويخرج ثبوت الرد في العدة على رأي من يثبت العدة بذلك، ويوجبها عليها، وعلى قول من يقول: "أنه لا عدة به عليها"؛ فيخرج على قياده أنه لا رد له عليها به؛ لأنه إنما الرد بالعدة مناط، وفيها يكون، والاختلاف بالولوج أقرب ما يكون في النظر وقوعه على الثيب، وإن كانت البكر لا تنفك في النظر عنه؛ فإنها أرتق من الثيب فرجا، وأبعد من الإنتشاف، ولكنها لا تخرج البتة عن الاختلاف، بل هي في ثبوت عليها مثلها إذا ولج ذلك الماء، وصح ولوجه بوالج فرجها على تردد حتى تحمل، فإذا حملت من ذلك الماء؛ لم يكن هنالك للاختلاف /63/ في العدة، ولا في الرد مجال(1) في بكر، ولا ثيب؛ لدخولهما في ذوات الأحمال على الجزم اسما، وحكما، وثبوت العدة على أولات الأحمال بنص الكتاب عن الله تصريحا، [والرد للعدة](2) الحكمية تبع، والله أعلم.