قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٦٤

الباب العاشر ذكر ما على المطلقة من العدة بما دون الوطء من المس والنظر

(ع: ومن كتاب الضياء): ومن ملك امرأة، ثم افتضها(1) بأصبعه ثم طلقها؛ فلا عدة عليها، وكذلك إن مس فرجها بفرجه، ولم يولج؛ فلا عدة عليها حتى يولج، أو يقذف الماء على الفرج؛ فعليها العدة.

قال غيره: -ولعله أبو نبهان-: نعم قد قيل ذلك، وأنه لا عدة عليها بالمس، على حال كان ذلك باليد، أو الذكر، حتى تغيب الحشفة على معنى الجماع غيبوبة يجب الغسل بها عليهما جميعا، أو يقذف الماء على فرجها، ويلج الماء في الفرج، وتحمل منه، وهذا القول كأنه يخرج في المعنى أنه يخرج عليه وجوب العدة به معنى الاتفاق على أنه إنما تجب العدة عليها بالجماع الموجب للغسل، وبالحمل ولو لم يولج الحشفة في الفرج إذا ولج الماء في فرجها، وحملت منه بلا خلاف نعلمه؛ لأنها من ذوات الأحمال، وبذلك يثبت له عليها معنى الرد إن طلقها على ذلك طلاقا يملك فيه رجعتها، ولعله /64/ يشبه في حلها به على غير معنى الجماع المحض كمن(2) طلقها ثلاثا أن يخرج فيه معنى ما يشبه الاختلاف، لكنه المنع من الإباحة على هذا هو الأرجح.

وأما إذا قذف الماء من غير ما جماع منه لها على فرجها، ولم تحمل من ذلك، ثم طلقها؛ فليس له عليها رد؛ لأنه ليس عليها بذلك على معنى هذا القول عدة،

(1) في النسختين: اقتضها.

(2) ث: لمن.

٢٦٬٨٣٧ / ٣٦٬٧٥٥