قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٦٥

ولو ولج الماء في الفرج، وصح معها ذلك. وقيل: إذا ولج الماء في الفرج منها؛ فعليها العدة، وإذا ثبت معنى هذا؛ لم يبعد في المعنى في الثيب أن يلحقها معنى ذلك، وأن تكون العدة عليها بذلك إذا انصب الماء على فرجها، وأشكل عليها، فلم تعلم أنه ولج ذلك الماء، أو لم يلج، لمعنى ما قيل فيها أنها تنشف الماء، وأنه يجب الغسل بذلك عليها.

وأما البكر فلعلها أبعد من أن يلحقها معنى ذلك حتى نعلم أنه ولج بها الماء، أو شيء منه بمعنى ما قيل فيها أنها لا تنشف الماء، وأنه لا غسل عليها به، ولا يبعد في المعنى أن يلحقها معنى ذلك على حال، ولو كانت بكرا؛ لأن إيلاج ذلك بها غير متعذر، ولا مستحيل معنى الاحتمال، ولمعنى ما قيل في ذلك من وجوب الغسل عليها به، ولا يجوز في المعنى أن يكون الغسل عليها مع من قال به إلاّ من وجه إمكان ولوج ذلك بها معه، إذ لو صح يقينا أنه لم /65/ يلج ذلك الماء بفرجها جزما؛ لكان كونه في ظاهر الفرج، وفي سائر البدن سواء.

ولا يبعد من الحق القول في ذلك بأنه لا تجب العدة به على بكر، ولا على ثيب في معنى الحكم، حتى تعلم يقينا أنه ولج بها ذلك الماء الدافق في فرجها، ثم هنالك تجب العدة عليها به على معنى قول من يقول بذلك، وإذا ثبت في الحق معنى العدة عليها هنا؛ لم تتعرى من أن يلحقها في معنى ثبوت الرد في الطلاق الرجعي على هذا لمن هي في العدة منه، وفي حلها لمن طلقها ثلاثا إذا ولج ذلك الماء بها على هذا، ولم تشك في ولوجه بوالج فرجها معنى ما يشبه الاختلاف في ذلك، لمعنى ما جاء من الاختلاف فيه في أنه يشبه الجماع، أو لا يشبهه في فسادها عليه به في الحيض، وفي النفاس على العمد، كالوطء على قول من يقول بفساد الموطأة على العمد في الحيض، أو النفاس على الوطء لها، وكأنه في المعنى

٢٦٬٨٣٨ / ٣٦٬٧٥٥