قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٦٦

يخرج على قول من يقول في ذلك أنه مثل الجماع، أنه يثبت له عليها الرد به، ويحلها لمن طلقها ثلاثا على قياد معنى هذا القول إذا ثبت في المعنى أنه بمعنى الجماع و(1) أحكامه يخرج. وعلى معنى قول من لا يراه مثل الجماع في معنى التحريم لها به إن كانت حائضا، أو نفساء؛ /66/ فلا يثبت ذلك عليها ردا، كلا، ولا يحلها لمن طلقها ثلاثا، فلمعنى هذا المعنى أشبه في المعنى أن يخرج في معنى ذلك الاختلاف، إذا علمت يقينا بولوج ذلك الماء بوالج الفرج منها.

وأما إذا ما أشكل ذلك عليها، ولم تدر أولج ذلك الماء، أو لم يولج؛ لم يثبت عليها له معنى الرد على الإشكال في الوجه إن طلقها، ولا معنى الإباحة، والحل لمن طلقها ثلاثا، بِلا أن يشبه فيه معنى اختلاف، وإن كان ذلك مما يختلف في المعنى فيه في معنى ثبوت العدة، والغسل عليها به؛ لأنه إنما ثبوت الغسل، والعدة عليها على هذا إذا ثبتا على قول من أثبتهما عليها بذلك، كأنه يخرج في المعنى مع الإشكال في ولوج الماء على التأويل منا لذلك على معنى الاحتياط في ذلك، لا على معنى الحكم، لكنه على الأشهر من المعاني يخرج القول بالمعنى في ذلك؛ أنه لا يحلها لمن طلقها ثلاثا، ولا يثبت به معنى الرد إذا لم تكن من ذلك الماء حاملا؛ لأنه ليسه بجماع صحيح، موجب في المعنى لمعنى ذواق العسيلة الذي ثبت في السنة أنه يحل لمطلقها الرجعة به عليها، ولها على [من طلقها](2) ثلاثا، وإن كان القول بثبوت ذلك من الإباحة، والرد لا يخرج من معاني الصواب على

(1) ث: في.

(2) ث: مطلقها.

٢٦٬٨٣٩ / ٣٦٬٧٥٥