الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٦٨/67/ القياس، فإن هذا من شبهة الخلاف أبعد، وإلى الحزم في(1) أمر الفروج أقرب.
وأما العدة على هذا؛ فالخروج فيها من الاختلاف أولى، لا سيما إن صح معها ولوج ذلك الماء بوالج فرجها، وأما العدة بالمس، والنظر من زوجها لفرجها؛ فقد قيل بوجوبها، وإذا كان ذلك بالمس، والنظر؛ فأحرى، وأجدر أن تكون العدة عليها(2) مع الافتضاض(3) بالأصبع؛ لأنه على المس على قياد معنى هذا القول، وكأنه يخرج فيه في معنى ثبوت العدة به عليها معنى الاختلاف لمعنى القول الأول المنصوص في أول الباب، إلاّ أنه وإن ثبتت العدة عليها على قول من يثبتها عليها؛ فليس له عليها هاهنا في هذا الموضع بالمس، أو النظر، ولا بافتضاض(4) الأصبع رد إن طلقها على ذلك، ولا ذلك من فعله بها محل لها لمن طلقها ثلاثا، بلا أن يبين لي في ذلك معنى اختلاف، وعلى الأصح؛ فلا عدة عليها هنا(5) بذا، ولا بالمس، والافتضاض(6) لها بالحجارة، والخشبة، وأشباهها على حال، والله أعلم، فليتدبر الواقف على هذا إن أراد العمل به تدبر من طلب السلامة يوم القيامة، ثم لا يقبل منه إلاّ ما كان صوابا، والتوفيق بالله.
(1) ث: من.
(2) زيادة من ث.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: الاقتضاض.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: اقتضاض.
(5) ث: هاهنا.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: الاقتضاض.