الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٧٨الكتاب، وكل ما وقع الإجماع عليه أنه حمل في معنى التسمية؛ له لم يجز أن يختلف فيه في انقضاء العدة به لورود النص في /76/ [حكمه أنها به](1) عن العدة تخرج، فلمعنى هذا الاعتبار قلنا: أنه ما وقع الاختلاف في انقضاء العدة بالسقط بين المسلمين ما لم [يكن] مصورا يستدل عليه به أنه من الإناث، أو الذكور، أو الخناثى إلا لمعنى الاختلاف في إيقاع التسمية له فيما بينهم باسم الحمل في المعنى على حسب ما جرى من الاختلاف فيه في حد ما تنقضي به العدة من العلقة إلى حد يعلم بالوقوف عليه معرفة بأنه أنثى، أو ذكر، أو خنثى، وكأني لا أعلم أنه قيل بأقل من العلقة لمعنى العدة، ولا بأكثر من هذا الحد مجاوزة له، بل هو مجمع الأقاويل، ومخرج الاتفاق من الآراء على انقضاء العدة به، ولعلي لا أعلم في ذلك اختلافا.
مسألة: ومن الكتاب: والتي أسقطت سقطا، ثم أسقطت آخر بعد ثلاثة أيام؛ فعدتها من السقط الأول عند بعض، ولا تتزوج حتى تتم الأربعين يوما من السقط الآخر، وانظر في ذلك، فإني لم أر ذلك إن كانت بعد حاملا، فإنها لا تنقضي العدة؛ حتى تضع سقطا يعلم أنه حمل.
قال غيره: إن هذا المعنى ليشبه في المعنى خروج معنى الاختلاف فيه ما لم يكونا كما بينت لك مصورين يقع الاتفاق عليهما، أو على أحدهما أنه حمل، وكأنه مهما كانا ليسا كذلك واضح المعنى /77/ على رأي من لا يراهما حملا بأنهما لا يقتضيان عن العدة إخراجها، وعليها العدة، كما عليها من الأقراء، أو الأيام، أو الأشهر. وإذا كانت من ذوات المحيض، وكان ذلك كالحيضة على
(1) ث: حكمنا نهاية.