قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٧٩

رأي؛ كان بمنزلة الحيض لمعنى الصلاة، والصوم، والعدة مهما دام بها من الثلاثة الأيام فصاعدا على الأشهر، ويكون ذلك للحيضة من الأول محسوب في النظر إلى أقصى ما كانت تترك الصلاة، والصوم له من قبلُ عادةً، لا من الثاني؛ لأن الثاني على هذا في معنى الدم إذا ثبت ذلك لوجودهما بمنزلة الحيض، وخرج على معناه، وعليها أن تكمل العدة في الطلاق بالحيض إن كانت عدتها أكثر من حيضة، ولا يبين لي خروجها عن العدة ما عليها شيء من القروء، كلا، ولا يفوت المطلّق ردها ما كانت في العدة أحكامها.

وأما على قول من يرى السقط حملا؛ فيخرج على قياده: أنها إنما تحسبه للنفاس من الأول مطلقا. وفي بعض القول: إنه من الآخر مطلقا. وقول ثالث: إنها تعده لمعنى الصلاة، والصوم من الأول، وللوطء من الثاني، أو الثالث، والمعنى: من آخر سقط كان.

وكذلك لو كانت تامة؛ يقع عليها الإجماع أنها أحمال (خ: آجال) في معنى النفاس. وأما "خروجها عن العدة /78/ بالأول"؛ فلا يبين لي وجه ذلك، وإن كان قيل في بعض القول: "إنها تفوت المطلق لها بالأول ردا"؛ لأنها في المعنى، والتسمية من ذوات الأحمال، حتى تضع كل حمل في بطنها؛ لأنها قبل وضع الأخير ذات حمل بلا نكير، والأول يشبه خروج بعض حملها، ولا يكون البعض من حملها موجبا لانقضاء عدتها، ولا مفوتا لمرد زوجها لها، لثبوت معنى الاتفاق على أنه لا يفوته ردها بخروج بعض ولدها، وإذا كان ذلك؛ كذلك يخرج في خروج بعض الولد حتى يخرج كله، والولد في التسمية: حمل بالكتاب، والسنة، والإجماع، وكان خروج بعضه لا يوجب إخراجها عن العدة؛ فأشبه شيء في المعنى أن يكون خروج الأول، كذلك إن كان معه ثان، والثاني كان معهما ثالث؛

٢٦٬٨٥١ / ٣٦٬٧٥٥