الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٨٠لأن ذلك يشبه خروج بعض الولد؛ لأنه بعض الحمل، وإن كان في الأول متفق على أنه حمل، والثاني مختلف فيه، فعلى قول من يراهما(1) حملين؛ فهما سواء، ويخرج من الحكم فيهما(2) كما سبق في النفاس، والعدة به الذكر.
وأما على قول من لا يرى الثاني حملا؛ فكأنه لا خلاف فيه على قوله "أنها تعتمد في الوجهين الخروج من العدة والابتداء في النفاس على الأول"؛ لأن الثاني على رأيه؛ ليس بشيء، وعلى /79/ العكس إن كان الأول في حد ما يختلف فيه، والثاني في التسمية يتفق عليه على هذا الرأي، وعلى كل حال، فإذا ثبت بقاؤها لبقاء الثاني، أو الثالث بها؛ فلمطلقها ردها ما كانت في العدة منه؛ لم تخرج في حكم أهل الحق عنها باتفاق في موضع في الإسقاط، واختلاف في موضع الاختلاف فيها، وإذا ثبت خروجها عنها وفاقا، أو(3) على رأي؛ فعلى ذلك الرأي [في الأول](4)، أو الثاني، أو الثالث على نحو ما بينت لك؛ جاز لها التزوج بغيره، وبه إن كانت الرجعة بينهما بالتزويج، ليس لها في الحق مانع، لوقوع بينونة حرمة، أو طلاق لا تحل له معه، حتى تنكح زوجا غيره، ولم يكن للمنع لها من النكاح، كما قال: "حتى تتم الأربعين يوما من السقط الآخر في الحق معنا"؛ لأن نفس النفاس لا يقتضي حجر التزويج، وإنما ذلك معنى يوجب حجر الوطء على الزوج، في قول أهل الحق، حتى تطهر وتتطهر. والمستحب له أن لا يغشاها مهما كانا قبل استفراغها المدة المضبوطة في الكثرة تقييدا، أو ما هو لها للنفاس