قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٨٢

كانت مميتة؛ لأنه عليها من العدة أبعد الأجلين في قول أهل الحق من المسلمين، ولا أعلم فيه فيما بينهم من القول اختلافا، وكأنه يشبه أن يخرج في المطلقة مهما ضرب الولد في بطنها؛ أن يكون عليها التربص له حتى تضعه، أو تصير في حد الموئسات من المحيض، ثم لها أن تعتد بالشهور، أو الأيام كما عليها هنالك إذا آيست من خروجه لا قبل ذلك؛ لأنها قبل الإياس، إما بالوضع، وإما بالقروء عن العدة خروجها، والحيض لا يكون مع وجود الحمل شرعا على رأي.

وقيل في بعض القول: إنها إذا انقضت المدة التي يلحق الولد فيها بالفراش، فيثبت نسبه منه، فاتت المطلق لها، وحلت للأزواج مطلقا، وإذا ثبت هذا في المطلقة؛ فكذلك يشبه أن يكون في كل منفكة عن قيد النكاح بما كان إذا كانت من ذوات الأحمال اللائي في الحق يجب التربص في العدة عليهن بها، حتى في المميتة؛ لأنها بعد أدائها لما عليها من عدة الوفاة، بمثابتهن في هذا المعنى إن بقي الولد في الرحم منها إلى هذه المدة مضروبا، وإنما يفترقن في العدة، قبل تمام هذه المدة في الأشهر، والأيام التي هي عدة الوفاة إن وضعن فيها، فتبقى /82/ المميتة بالعدة مرتبطة حتى تنقضي عدة الوفاة بعد الوضع، ويخرجن هن عن العدة بالوضع مسارعة(1)؛ لأنهن هن(2) في الحق وضع الأحمال أجلهن، وهذه أبعد الأجلين في إجماع أهل الحق من المسلمين أجلها لعدتها.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: مساوعة.

(2) زيادة من ث.

٢٦٬٨٥٤ / ٣٦٬٧٥٥