الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٨٤بعد انقضاء ما عليهن من العدة من تلك الوجهة، لكونها أقل عددا، فلذلك صارت على التحقيق أدنى أجلا، ولم يبق عليهن غير التربص لمعنى الحمل انتهاء، كما على أولئك ابتداء، فتساوين، وكن على سواء، حتى إذا ضرب في أرحامهن، وآيسن من خروجه لمضي(1) هذه المدة عليهن مضروبا فيهن؛ انفككن عن قيده على هذين الرأيين، وبعد الانفكاك؛ رجعن أولئك على هذا القول إلى العدة، فكان المزيد، ولم يبق على هؤلاء شيء من العدة؛ لخروجهن عنها في خلل المدة، ولذلك حللن(2) للأزواج بعد تمام المدة مساوغة(3)، وكأنهن في المعنى على هذا أقمن على سبيل ما ثبت في القول المثبوت قبل هذا القول رسما لما لم يكن هذا المزيد زائدا في هؤلاء لمعنى جزما، إذا ثبت ذا وذلك(4)، وكأنهما في كل واحدة منهما معاضدة للآخر على ترسيخ(5) قاعدتهما؛ لأن منشأهما واحد، /84/ وأصلها كذلك حتى المدة، ثم افترقا بعد انقضائها في مخصوص من المتعبدات أولات الأحمال مرة، واتفقا على التأويل منا لهما في بعضها أخرى(6)، كما بينت لك ذلك، ولكن القول الأول، كأنه منهما، ومن القول الذي بعده قبلهما أصح أصلا، لقربه في المعنى من المعنى المنصوص في الكتاب من(7) أجل
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لمضاء.
(2) ث: حلل.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: مساوعة.
(4) ث: ذاك.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: ترشيخ.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: آخر.
(7) ث: في.