الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٨٥ذوات الأحمال إلى الوضع مطلقا، غير ذي تقييد له بحد، ولا تخصيص توقيت لعمومه بوقت ينتهي في ذلك إليه إلا ذلك، أو هذه غير خارجة في المعنى، ولا في التسمية عن أولات الأحمال على حال حتى تضع، وإذا كان ذلك كذلك يثبت بالحق فيها ولها وعليها؛ فلا معنى يدل على إخراجها من جملتهن في الحكم قبل الوضع، والكتاب ناطق في أجل ذوات الأحمال أن يضعن حملهن مطلقا، ليس له عن الله غاية إلا ذلك، كلا، ولا صح في السنة، ولا في الإجماع دليل نعلمه يستدل به على تخصيص لبعض ما اشتملت الآية عليه، واستغرقته بعمومها، بلى قد جاء في الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «نهى عن وطء الحوامل من السبايا حتى يضعن»(1)، فكان في ذلك مزيد [تثبيت وقت](2) لهذا القول لما ثبت على مطلق ما في الآية /85/ مطلقا يشتمل في عمومه على استغراق الجنس من أولات الأحمال اللواتي عنهن(3) عقدة التزويج منحلة بالسباء شرعا، وهذا وإن كان وقوع النهي عن مقدمة استخبار له - صلى الله عليه وسلم - عن وطء السبايا، وكان في الصورة كذلك؛ فإنه غير مقصور عليهن في المعنى، بل الواجب في القياس على شرعيته أن يندرج تحت حكمه حكم كل ذات حمل انحلت من عقدة النكاح، إذ ليس في السباء أكثر من انقطاع عصمة النكاح السابق، كغيره من المزيلات لها، وإن اختلفت الأسماء لاختلاف الأسباب؛ فالعلة واحدة، والموجب للنهي في الأخير عن الوطء واحد؛ فلا معنى لإفرادها، ولما ثبت هذا؛ صح
(1) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب النكاح، رقم: 526؛ الترمذي، أبواب السير، رقم: 1564؛ والبزار في مسنده، رقم: 4196.
(2) ث: يثبت قوة.
(3) هكذا في النسختين. ولعله: عناهن.