قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٨٦

[كأنه الأول](1) هو الأصح، وما أتاها على هذا من دم؛ فليس بحيض، ولكنها كالمستحاضة تكون في أحكامها.

وفي بعض القول: إنها إذا كانت من قبل في المعتاد يأتيها ذلك في الحمل؛ فهو حيض في جميع أحكامه، والأول كأنه أرجح، ولعله الأكثر في الأثر، وعلى هذا الأصح(2)؛ فهي في العدة تكون، ولا غاية لذلك لو مكثت كذلك ألف سنة إلا خمسين عاما لم تحل للأزواج، وفي الطلاق الرجعي؛ لا تفوت زوجها(3) المطلِق لها، بلى ولها النفقة، وبينهما /86/ الميراث؛ لأنها منه في العدة حتى تضع، وإن أخذت في أمرها بالرخصة، وتوسع الواطئ لها بالنكاح؛ كذلك لم نقل أنهما على باطل؛ لأنهما في الواسع على رأي ما يخرج المضروب فيها، وإذا خرج بعد الوطء من الزوج الأخير لها منها بنفسه، أو لسبب من ولد آخر منه أخرجه؛ فسدت به عليه على حال، وإن احتمل أن يكون غيره، وأمكن أن يكون من الأخير؛ فكأنها على هذا تبقى على(4) الأصل الأول مضطربة بين إشكال الرأي، وإن انتفى الاحتمال، ولم يبق إلا أن يكون هو من غير إشكال ريب؛ فالوجه فيها التحريم كما بينت لك وفاقا؛ لأنه كذلك في قول بالرخصة منصوص في حكمها، وإذا كان كذلك يخرج معه في رأيه، فكأنه يستجلب إليه الشبهة اللبسيّة الموجبة لاحتمالات القوادح(5) النظرية في قوله بإباحتها للأزواج نكاحا

(1) ث: كأنه هو الأول.

(2) ث: لا يصح.

(3) زيادة من ث.

(4) ث: في.

(5) ث: القوارح.

٢٦٬٨٥٨ / ٣٦٬٧٥٥