الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٨٧على ما قال غير من هي بسبب الزوجية حاملة منه مهما كانت على الإطلاق غير محرمة عليه جزما، والله أعلم.
مسألة: ومن الكتاب: ومن طلق زوجته، فولدت في يومها، أو اليوم الثاني؟ فتزويجها حلال حين وضعت، ولا يحل (ع: الوطء)(1) للذي(2) تزوجها، حتى تطهر من نفاسها. /87/
قال غيره: إن هذا في العدة لهو الصحيح من الكلام، والمنهج القويم في الأحكام، ولو كان ذلك قد كان على أثر الطلاق من غير أن يكون فيما بين ذلك يوم، ولا ساعة، بل لو خرج بعض الولد قبلُ، واستتم خروجه بعد الطلاق؛ لكان في ذلك خروج لها عن العدة؛ لأن عدة المطلقات من ذوات الأحمال من أهل الإقرار وذوي الإنكار، إنما هي وضع الأحمال بلا جدال يجوز في الحق سواه، إذا كان الموضوع به يعرف في الاتفاق، وبه أنه ولد، لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:4]، والآية تشتمل على العموم في كل ذات حمل، بكل حمل من غير تخصيص لميت من حي، ولا مقر من جاحدة، أنه تنقضي به العدة؛ لأن التسمية تقع عليه بالحمل حيا كان أو ميتا بلا خلاف نعلمه في هذا. وهذا خاص في المطلقات من النساء ذوات الأحمال دون المميتات، واللواتي يلحقهن ما كن في العدة للطلاق العدة المفروضة في الكتاب، والسنة، والإجماع بالموت إذا لحقها معنى ذلك.