قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٨٨

وإنما القول بالاختلاف قد صح في انقضاء العدة بالسقط، إذا كان غير تام الصورة بعدُ. وفي بعض القول: حتى يعرف أنه ذكر، أو أنثى. ولا يبين /88/ لي إذا ثبت في المعنى هذا أن يكونا والخنثى بمثابة، إذا كان المراد كمال الخلقة تصويرا، ولعله يشبه أن يكون هذا هو المراد، وإذا كان كذلك يثبت في المعنى ويخرج، فكأنه لا ريب في الخنثى في هذا المعنى أنه مثل الذكر والأنثى في هذا (خ: فيما) يبين لي بلا خلاف أستحسن ثبوته؛ لأنه كامل الصورة خلقا، يقع اسم الحمل، والولد عليه، وإذا كان هذا هكذا بالحق في الحق يثبت فكأنه القول بتخصيصه، وإخراجه عن أن يكون في العدة في هذا الموضع مثل الذكر والأنثى لا معنى له، إذا كانت العدة تنقضي بالسقط مهما عرفه أهل المعرفة به أنه ذكر، أو أنه أنثى؛ لأنه في الحقيقة لابد فيما قيل من أن يكون ذكرا، وإما أن يكون أنثى، وثبوت كمال الأعضاء فيه شرطا بلا أن يكون فيه وجود زيادة ولا نقص معروف لوضوحه أنه ليس بشيء، ولعله لا يدعي ذلك من أهل العلم أحد؛ لأنه قد يكون ذلك في المولدين من الأحياء.

وقيل: إنها بالسقط تخرج عن العدة مضغة كان، أو كان علقة؛ لأنه يسمى حملا. وقيل: حتى يستبين خلقه مطلقا. وقيل: حتى تستبين جارحة منه، وإذا استبانت منه جارحة من يد، أو رجل، أو أذن، أو نحوها؛ فاتت المطلق من الرد، وحلت للأزواج به. وإن لم /89/ تستبن له من الجوارح جارحة؛ لم يحل لها التزويج، وتفوت المطلق، ولا يكون لها عليه نفقة، وعليها العدة بالحيض ثلاثا.

٢٦٬٨٦٠ / ٣٦٬٧٥٥