الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٨٩و(1) قد مضى من القول ما فيه لأولي الألباب دلالة على أنه المنع تحريما في الوجهين كليهما مضطرب، وهذا كذلك إن كان أراد بالمنع من الرد، و(2) كذلك بمعنى الحكم حجرا؛ لأنها مع ذلك لابد لها من أن تكون بذلك قد خرجت من العدة، أو أنها لم تخرج؛ فإن كانت بعد في العدة على ذلك، فكيف لا يدرك من هي في العدة منه ردها إن كان له إليها رد؟ وإن كانت خرجت به عن العدة منه، ولذلك لا يدركها، فلم لا يجوز بها التزويج بغيره من الرجال الذين هم حل لها بالكتاب، أو السنة، أو الإجماع، أو رأي من الرأي، ليس بخارج من الصواب في الصحيح على رأي من رآه أن هذا لما لا يصح في الحكم فوت الرد، وحجر التزويج بغيره على غير الاحتياط؛ لأنه المحال أن تفوت زوجها حتى تنقضي عدتها، والعدة لا تنقضي إلا ونكاح الغير حل لها؛ لأنها إنما هي في الأصل ممنوعة على هذا منه ما دامت أحكام الزوجية بينهما باقية لبقائها في العدة منه، ولا يكون في العدة [إلا وله](3) ردها إن كان له إليها رد، هذا ما لا يستقيم في خالص الأحكام سواه؛ لاستحالة خروجها من العدة بالحكم، وبقائها فيها في الحكم، لتنافي /90/ المعاني في الكلام، وتضاددها على غير(4) سبيل الاحتياط في الأحكام.