قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٩٠

وقيل: إن كان علقة؛ فعليها العدة بالحيض، وهو واضح المعنى، وإن كان(1) مضغة، فاتت المطلق لها من ردها، إلا أنها لا تتزوج حتى تحيض ثلاث حيض، ويشبه أن يكون خروج معنى هذا على معنى الاحتياط في المعنيين، الرد، والتزويج جميعا، ولعل هذا في التركيب له يكون مقعدا في الأصل على شك في المضغة أنها حمل تنقضي به، أم لا؛ لأنه لو كان حملا معه ذلك جزما لماكان لإثبات(2) المنع من إطلاقها للأزواج وجها، كذلك لو كان يرى فيه أن(3) ليس بحمل قطعا لما كان للمنع من رد مطلقها لها معنى، لكنه كأنه متردد بين الأمرين شكا، فاحترز في ذا وهذا جميعا، فمنع من الرد خوفا من أن يكون حملا، ومنع من التزويج لها مخافة أن يكون ليس بحمل حتى تحيض الثلاث، فتخرج بها من دائرة الشك لشك منه فيه، واضطراب تردد إشكال بين الجانبين أيهما في الحق أرجح، حتى رام الخروج من تلبسات الشك إلى ما لا شك فيه معه، فلم يجد سبيلا غير الجمع بين الطرفين المشكلين عليه احتياطا، ومن هذا منع(4) الاحتياطات ينبع (خ: ينبغي) في مثل هذا /91/ مثل(5) هذا إذا كانت من ذوات المحيض، وممن تعتد في الطلاق، وما أشبهه من وجوه الفراق بالحيض، وكأنه يشبه أن يكون خروج المنع(6) فيما سواه من الرجال؛ لأنه لا يبين لي منعه من تزويجها إذا كان له

(1) ث: كانت.

(2) ث: الإثبات.

(3) ث: أنه.

(4) ث: منبع.

(5) ث: بمثل.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: المني.

٢٦٬٨٦٢ / ٣٦٬٧٥٥