الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٩١ما كانت في العدة إليها ردا، وأنها لا تحرم عليه بعد خروجها منها بعلة تقضي الفساد فيما بينهما، أو أنها توجب حجرها عليه، حتى تنكح زوجا غيره؛ لأن عقدة التزويج إن كانت بذلك بعد في العدة عند عدم هذه الموانع لا تضرها، وإن كانت خارجة به عن العدة؛ فقد ثبتت الزوجية بينهما بها، فهي على الوجهين جميعا ثابتة، ولا يبين لي في هذا من قبيل هذا المعنى شك، ولا ريب، ولا وجه لوجه يستحسن في هذا فيهما إلا هذا.
وقيل: إنها إن دام الدم بها بعد الوضع للسقط ثلاثة أيام؛ جعلتها حيضة لتمام العدة حيضتان، ولعله إذا ثبت هذا؛ لا يبعد أن أن يكون ما كان أقل من الثلاثة الأيام، لا يخرج من معنى الاختلاف على سبيل ما جاء في أقل الحيض من القول. وإذا خرج معنى هذا، وصح في الثلاث(1) به؛ إنما تكون على الحرة المسلمة. وعلى قول: في الكتابية دون الأمة؛ لأن الأمة عدتها /92/ في الطلاق إذا كانت من ذوات المحيض في السنة حيضتان، وإذا ثبت هذا على معنى(2) هذا الرأي عن حيضة؛ كان عليها أخرى لتمام العدة، وللثاني(3) تحسبه مهما جاءها بعد طهر عشرة أيام إلى ما زاد عليها، وكذلك حكم الحرة المقرة، والكتابية المنكرة فيها، وفي الثالثة يكون، وإن استمر بها الدم؛ فكالمستحاضة تكون، وقد مرت النصوص في أحكامها، فكأنه(4) يشبه في الكتابية على قول من يقول فيها أنها كثلث عدة الحرة المسلمة عدتها، أن تخرج به عن العدة على حال مهما