قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٩٨

الباب السادس عشر في معالجة قطع الحيض بالأدوية والرقى، وهل تنقضي بذلك العدة؟

/97/ ومن كتاب بيان الشرع: وعن المرأة إذا كانت ممن تحيض، وطلقها زوجها، فانقطع عنها الدم، هل يجوز لها أن تتعالج بالأدوية، والرقى حتى يجيئها الدم لانقضاء العدة؟ قال: معي أن ذلك إذا كان من داء عرض لها(1) في التعارف؛ فلا أمنعها معالجة العافية بالدواء إذا جاء الله بالعافية، ورأت الدم على حسب ما يثبت في الأحكام حيضا انقضت به العدة عندي، وليس للعباد عندي من الأمور إلا ما أراد الله.

قلت له: فإن لم يعلم أنها حدثت لها علة فقطعت عنها الدم، إلا انقطاعه عنها، أترى يجوز لها أن تتعالج بالدواء لمجيء الدم، ولانقضاء(2) العدة، أم لا؟ قال: قد قيل: إن الدم لا ينقطع عن المرأة إذا كانت تحيض إلاّ من كبر، أو علة، وإن تعالجت، وجاءها الدم مجيئا يثبت به أحكام الحيض، وانقضاء العدة؛ جاز لها ذلك، وانقضت به عدتها فيما معي. قال: وكذلك عندي لا يأتي الدم على سبيل غير ما جرت به العادة من حيض المرأة المعروفة إلا لعلة عرضت لها فيما قيل، وهذا شيء يكاد يبصر، ويعرف أنه ما خالف سبيل عادة الإنسان على ما جرت به عادته المعروفة من جميع أحواله إنما هو /98/ من عارض عرض له، إما علة، وإما كبر.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: انقضاء.

٢٦٬٨٧٠ / ٣٦٬٧٥٥