قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٩٩

مسألة: قلت له: أرأيت إن عزم رجل على عزيمة من باب الرقى لقطع الحيض عن المرأة، فانقطع عنها مع ذلك، أو بعد ذلك، هل عليه بأس؟ قال: لا يجوز له ذلك إذا فعل ذلك بغير رأيها، وكان عادتها، وفي حبسه يخاف عليها الضرر، ولا يعجبني ذلك.

مسألة: وعن امرأة طلقت، واحتبس عنها الدم، وهي ممن تحيض، هل لها أن تزوج إذا عالجت نفسها حتى تحيض؟ فعلى ما وصفت: فإن ذلك ليس من أمر المخلوقين، والله الذي يأتي بالحيض، وهو الذي يرفعه، كذلك قال من قال من المسلمين: فإذا(1) حاضت ثلاثا؛ حلت للأزواج، وجائز تزويجها إن شاء الله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ابن عبيدان: وفي الحيض إذا احتبس، وأطلقه أحد بكتابة، أو بشيء من الأدوية، والمرأة معتدة من زوج، أتنقضي به العدة، ويجوز إطلاقه، أم لا؟ قال: في هذه المسألة اختلاف بين المسلمين؛ قول(2): إذا حاضت هذه المرأة ثلاث(3) حيض مثل ما كانت تحيض من قبل؛ فقد حل لها التزويج؛ لأن الحيض لا يقدر أحد أن يأتي به. وقول: لا يجوز لها التزويج إذا /99/ كان أتاها الحيض إلا بكتابة، والقول الأول أكثر، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وهل تجوز الكتابة للمرأة من قطع الدم، وإطلاقه؟ قال: إذا لم يكن على المرأة ضرر، وكان صلاحا؛ فلا أقول أن ذلك لا يجوز، والله أعلم.

(1) ث: فإن.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

٢٦٬٨٧١ / ٣٦٬٧٥٥