قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٠٢

مسألة: الصبحي: في المميتة، يجوز لها أن تلبس القميص التي فيها شيء من الحرير قل، أو أكثر إذا كانت مصبوغة بالنيل، أم لا؟ قال: فيما عندي إذا خرجت عن حكم الزينة بتغيير الصبغ لها؛ لم يضق لباسها بمعنى الكسوة، وستر العورة، والله أعلم.

مسألة من كتاب لباب الآثار: وسئل المؤلف عن لبس المميتة بثوب الحرير إذا لم ترد به الزينة من غير ضرورة إليه، هل فيه سعة، وجواز؟ أم هو زينة، ولو لم ترد به ذلك، ولا سعة لها في ذلك؟ قال: إذا كانت هذه المرأة المميتة من أهل الشرف، وهي ممن لباسه لا غير ذلك في أكثر زمانها، وكانت أهلا /101/ لذلك، مثل بنات الملوك، ونسائهم؛ فقد قيل في ذلك باختلاف؛ قال من قال: إذا صبغ الثوب الحرير بالسواد، وصار قديما، أو تغير لونه عن الزينة؛ أنه جائز لها ذلك. وقال من قال: لا يجوز لها أن تلبس ثوب(1) الحرير إذا كانت مميتة إلا من ضرورة، ولو كانت المرأة المميتة من أهل الشرف، ولو غير الثوب الحرير بصبغ السواد، وصار قديما متغيرا عن الزينة؛ فإنه لا يجوز لها ذلك، وهذا القول الآخر هو [أكثر قول](2) المسلمين، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب منهج الطالبين: والمميتة: هي التي مات زوجها، وتسمى فاقدا، وثاكلا، وراجعا، والتي غزا زوجها مغزية، والمميتة عليها الإحداد إجماعا، وفي الحديث: «لا ينبغي لأحد أن يحد على ميت أكثر من ثلاثة أيام إلاّ المرأة

(1) ث: ثياب.

(2) ث: الأكثر من قول.

٢٦٬٨٧٤ / ٣٦٬٧٥٥