قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٠٤

وعن ابن عمر، وعائشة، وأم سلمة؛ أنهم نهوا عن لبس الحلي كله، وكان عطاء لا يكره الفضة إذا كان عليها حين مات زوجها، وإن لم يكن عليها؛ لم تلبسه.

مسألة: ومن جواب أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن المتوفى عنها زوجها، قلت: أتلبس الثياب المصبوغة بالسواد، وبالقم(1)، ونحوه؟ فنعم، هذا لا بأس به، وإنما كره الطيب، والحرير، والصبغ من الزعفران، والشوران؛ إلا أن يغسل حتى يذهب عرفه.

مسألة: يكره للتي يتوفى عنها زوجها أن تطيب، /103/ أو تلبس حليا، ولا تكتحل بالإثمد.

وقال أبو عبيدة: إذا شكت عينها، فتكتحل بصبر(2) وأنزروت(3)، ولا بأس

(1) لعله يقصد " البقم" نوع شجر من القرنيات الفراشية، وورق شجره كشجره اللوز، وساقه حمراء، البقم نبات عشبي طبي من أصل هندي. المعجم الوسيط: باب (الياء) / البَقَّمُ -مُشَدَّدَةَ القافِ- خَشَبٌ شَجَرُهُ عِظامٌ، ووَرَقُهُ كَوَرَقِ اللَّوْزِ، وساقُهُ أحْمَرُ؛ يُصْبَغُ بطَبيخِهِ، ويُلْحِمُ الجِراحاتِ، ويَقْطَعُ الدَّمَ المُنْبَعِثَ من أيِّ عُضْوٍ كان، ويُجَفِّفُ القُروحَ. القاموس المحيط: فصل (الباء).

(2) والعُرْعُرة والصَّبِرُ عُصَارة شجر مُرٍّ؛ واحدته صَبِرَة وجمعه صُبُور .... قال أَبو حنيفة: نَبات الصَّبِر كنَبات السَّوْسَن الأَخضر؛ غير أَن ورقَ الصَّبرِ أَطول وأَعرض وأَثْخَن كثيراً، وهو كثير الماء جدّاً، الليث: الصَّبِرِ -بكسر الباء- عُصارة شجر ورقها كقُرُب السَّكاكِين طِوَال غِلاظ، في خُضْرتها غُبْرة وكُمْدَة مُقْشَعِرَّة المنظَر، يخرج من وسطها ساقٌ عليه نَوْر أَصفر تَمِهُ الرِّيح. لسان العرب: مادة (صبر).

(3) وكُحْلُ فارِس الأَنْزَروت، وهو صِمغٌ يُؤتى به من فارِس فيه مَرارةٌ، منه أبيضُ وأحمرُ. تاج العروس: مادة (كحل).

٢٦٬٨٧٦ / ٣٦٬٧٥٥