قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٠٥

إذا رأت طهرها من حيضها أن تدخن بقسط(1)، وأظفار(2) إذا احتاجت إلى ذلك من علة، ولا تريد بذلك الزينة، فإذا خافت على عينها، ولم يصلحها إلاّ الإثمد؛ فتكتحل به لغير زينة. وإن لم يكن لها إلا ثوب مصبوغ؛ فلا بأس بلبسه بلا زينة.

قال أبو معاوية: تغسله، ثم تلبسه، وإن شكت رأسها؛ فلا بأس أن تصب على رأسها دهنا، وأما المطلقات كلهن ثلاثا، أو طلاقا يملك فيه(3) الرجعة؛ فلا بأس عليها أن تزين، وتطيب، وتلبس الحلي، والحرير، والثياب المصبوغة، لعل زوجها أن يراجعها، وتغيظ الذي طلقها ثلاثا.

مسألة: وقال أبو جابر محمد بن جعفر فيما يكره للمميتة من اللباس، ويجوز للمطلقة شعرا:

كره الحرير ولبس كل معصفر … والطيب مع زين بكحل يظهر

أو أن تحلي أو تطيب نفسها … بالدهن، بعد حليلها وتعطر

هذا لكل مميتة في عدة … إلا الصغيرة للصبا فتعذر

(1) القُسط عُود يُجاءُ به من الهِند يجعل في البَخُور والدَّواء، قال أَبو عمرو: يقال لهذا البَخُور: قُسْطٌ وكُسْطٌ وكُشْط .... القُسْطُ هو ضَرْب من الطِّيب، وقيل: هو العُودُ، غيره: والقُسْطُ عُقَّار معروف طيِّب الرِّيح؛ تَتَبخَّر به النفساء والأَطْفالُ. لسان العرب: مادة (قسط).

(2) والظُّفْرُ ضَرْبٌ من العِطْر أَسْوَدُ مُقْتَلَفٌ من أَصله، على شكل ظُفْر الإِنسان، يوضع في الدخنة، والجمع أَظْفارٌ وأَظافِيرُ .... وظَفَّرَ ثَوبه طيَّبَه بالظُّفْر، وفي حديث أُمّ عطيّة: لا تَمَسّ المُحِدّ إِلاَّ نُبْذَةً من قُسْطِ أَظفارٍ، وفي رواية: من قُسْطِ وأَظفار، قال: الأَظْفارُ جنس من الطِّيب لا واحد له من لفظه. لسان العرب: مادة (ظفر).

(3) ث: ثياب.

٢٦٬٨٧٧ / ٣٦٬٧٥٥