قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١٠٦

أو علة في العين أو ضر بها … عند اللباس بغير زين يشهر

فالله أكرم قادر في عزه … والله أعلم بالعباد وأخبر /104/ … |

هذا وأما أن يطلق عرسه … فلها الزيون(1) لغيظه والعنبر

والعطر والنفقات في أيامها … والحق يعلو من علاه ويقهر

مسألة: أحسب عن أبي سعيد رضيه الله: وعن امرأة توفى عنها زوجها، قلت: هل لها أن تلبس ثيابا فيها طيب، أو تبرز من بيتها في غير حاجة؟ قلت: وهل لها أن تغسل خارجا من البيت، وتبرز في حوائجها، وما تحتاج إليه من دنياها؟ قلت: وهل لها أن تنام على الطيب، والفرش، وسائر الزعفران، وتمس ذلك؟ فعلى ما وصفت: فأما البروز من بيتها في قضاء حوائجها؛ فلها ذلك، كان بروزها لحاجة، أو لغير حاجة، وأما لبسها؛ فليس لها أن تلبس المزعفر، والمعصفر، والحلي والطيب، فإن لم يكن معها من الثياب إلا ثياب مصبوغة بالشوران(2)، والزعفران؛ غسلتها، ولبستها، وأما نومها على الفراش المصبوغ، والوسائد المصبوغة بالزعفران؛ فلها أن تنام على ذلك، إلاّ أن تريد بذلك المقام الزينة؛ فليس لها ذلك، ولها أن تشم العرف الطيب، وتمسه، ولا تطيب به.

مسألة: -أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر-: وفي المميتة إذا وضعت حملها، ويحتاج /105/ إلى الغبار، والطلاء، وغيره، وكذلك تصبع لأولادها، وتعمل لهم الخضاب، وتمغاه(3) في يدها، أيسعها ذلك، أم لا؟

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الزبون.

(2) الشَّوْرانُ: العُصْفُر بلغة تَمِيم، يَقُولون: ثوبٌ مُشَوَّرٌ؛ أي: مُعَصْفَرٌ. الشوارد للصاغاني.

(3) هو في الأدِيمِ رَخاوَةٌ؛ وقد تَمَغَّى تَمَغِّياً ارْتَخَى. تاج العروس: مادة (مغي).

٢٦٬٨٧٨ / ٣٦٬٧٥٥