الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٠٧الذي عرفت أن المميتة يكره لها الزينة، واللباس من الثياب للزينة، وأما إذا كان فعلها لأولادها، وما يصلحهم، وكذلك ما تحتاج هي إليه بغير زينة؛ فلا شيء عليها في ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وسألته عن المرأة إذا توفي عنها زوجها، وكانت في العدة، هل يجوز لها أن تصلي في غير منزلها؟ قال: لا، إلاّ من ضرورة.
مسألة: وعن المميتة، هل لها أن تزور القبور، وتكلم الرجال بحوائجها؟ قال: نعم.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري ?: وذكرت في امرأة مات زوجها، فلم تخرج حليا، وتطيّب، وتلبس الثياب المصبوغة عمدا، قلت: ما يلزمها إذا لم تولي؟ فهذه امرأة على ما وصفت قد خالفت الأثر، وقول أهل البصر، وعليها التوبة، والاستغفار من ذلك والندم.
مسألة: سئل أبو سعيد: عن المميتة، ما يكره لها من اللباس، وما تأمر أن تلبس؟ قال: معي أنه إن كان ثياب بياض، وأمكن ذلك؛ كان أحب إليّ.
قلت له: فصباغ النيل، يكره لبسه؟ قال: لا أعلم أن فيه كراهية، وأرجو أن لا بأس به.
قلت له: فالبقم، والفوة(1)، والحسة؟ قال: عندي أنه /106/ ما لم تُرد به الزينة؛ فلا بأس، قال: وإنما قالوا: لا يجوز الورس، والزعفران، والعصفر؛ فهذا
(1) الفوه عشب معمر ينبت في شواطئ البحر المتوسط، سيقانه حمر متسلقة، وبذوره حمر تعرف بفوه الصباغين، يستخرج منها مادة تستعمل في صبغ الحرير والصوف. المعجم الوسيط: باب (الفاء).