الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١١٠به، أو تحلت بشيء من الحليّ المنهي عن لبسه؛ ففي ذلك اختلاف، فقول: إن عدتها تنتقض، وتستأنف العدة. وقول: إنها تتم، وتلزمها التوبة، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي المميتة الحامل إذا انقضت أربعة أشهر وعشر، لم تضع حملها، أيجوز لها الطيب، والحليّ، وكل ما لا يجوز للمميتة، أم لا؟ قال: إن ذلك جائز فيما عندي، ولكنها تمتنع عن التزويج، والمواعدة للتزويج؛ حتى تضع حملها.
قال غيره: هذا عندي مما يختلف فيه؛ بعض: أجاز لها ما أجازه الشيخ. وبعض: منعها عن ذلك، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: والمميتة /109/ إذا لم تحبس نفسها، ولم تفعل ما تؤمر به من ترك الزينة، ولبس الحليّ في عدتها، هل لها أن تتزوج؟ قال: هذه عاصية لله بمخالفة المسلمين، ولا يمنعها عصيانها التزويج، وعليها الندم والتوبة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والمميتة تجبر على الموافاة عند الحاكم إذا طلب خصمها، أم لا؟ قال: نعم تجبر على ما ذكرت، والله أعلم.
مسألة من منثورات اللآلي: اختلف فقهاؤنا في المميتة الحامل إذا انقضت أربعة أشهر وعشرة أيام، ولم تضع حملها؛ فقول: جائز لها أن تتعطر، وتتزين، ولا إثم عليها في ذلك، وبهذا القول نعمل. وقول: لا يجوز لها أن تتزين، وتتعطر إلى أن تضع حملها؛ لأن عدتها لا تنقضي إلاّ بوضوع الحمل، والله أعلم.
وقال الشيخ سالم بن سعيد الصائغي:
وقيل فيمن طلقت طلاقا … بانت به وأعطيت صداقا
ليس لها في القول أن تختضبا … وتكحل العينين، قال الأدبا
وأنه حل لذي الطلاق … الرجعي فيه قيل باتفاق