قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١١٦

المدة(1) التي حدها كل ذي قول في قوله، وتعتد بالأيام، والشهور عدتها(2) في معاني التزويج، والنفقات، وثبوت المواريث؛ لأنها في العدة منه غير خارجة منها في المعنى، ولا في التسمية، ويطلق لكل منهما /114/ بعد ذلك ما كان ممنوعا منه لمعنى ذلك وحده دون غيره، ويحل لهما بزواله لزوال ذلك عنهما في رأيه، وذلك يختلف في المعنى في قصر المدة، وطولها لاختلاف الناس في إلحاق الولد في المدة التي يلحقه فيها كما بينت لك ذلك.

ولعله أكثر ما يخرج في هذه المعتدة(3) أنها إذا كانت تحيض، وتعتد لمعنى الطلاق بالحيض في الأصل أنها تكن أحكام العدة تكون إذا انقطع الحيض بعد الطلاق، أو قبل الطلاق عنها، ولم يأتها الحيض حتى تحيض ثلاث حيض إن كانت كذلك عدتها، أو ما هي عليه من العدة، أو تيأس من المحيض؛ فتعتد بعد الإياس بالأيام أو الأشهر عدتها.

وحد الإياس أن تيأس من المحيض أترابها، ومن هو أصغر منها سنا، وقد حد ذلك بعض من أهل العلم بالخمسة والأربعين سنة. وقيل: بالخمسين سنة. وقيل: بخمس وخمسين سنة، وبالستين سنة(4) قول رابع، ولعله أكثر ما في حد الإياس قيل، ولا أعلم أنه قيل فيه بأقل من خمسة وأربعين سنة(5)، ولا بأكثر من

(1) هذا في ث. وفي الأصل: عدة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وعدتها.

(3) ث: الوقيدة.

(4) زيادة من ث.

(5) زيادة من ث.

٢٦٬٨٨٨ / ٣٦٬٧٥٥