قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ١١٨

كان ذلك من الطلاق في المرض، وقد كان وقوعه فيما بينهما، وإذا ثبت الميراث على هذا لها ما كانت في العدة؛ فلعلها ترجع عن العدة بالطلاق إلى الأشهر، 1 والأيام /116/ عدة المتوفى عنها زوجها، فتعتدها كذلك لمعنى الميراث من غير أن يكون لها في مال المعتدة منه نفقة. وقيل: إن لها الميراث، وعليها عدة المطلقة، وإذا ثبت معنى هذا، فيشبه أن يخرج معنى الاختلاف في ثبوت النفقة لها من ماله بعد موته. وفي بعض القول: إنها تعتد للعدتين(1) جميعا، وإذا ثبت معنى هذا؛ فيخرج على قياده أنها تستقبل للوفاة من غير أن يكون لها فيها نفقة من مال المتوفى عنها، إلا أنه أتاها من الحيض في العدة للوفاة ما تخرج به عن العدة بالطلاق في الأصل، أو ما تستكمل به العدة له إن كان أتاها من قبل أن تدخل في عدة الوفاة شيء من ذلك، فذلك خروج لها عن العدتين جميعا فيما يخرج؛ لأنهما يتداخلان فيما يبين لي في النظر، وإن لم يأتها الحيض، أو ما تستكمل به من الحيض العدة بالحيض لمعنى الطلاق، حتى خرجت من العدة للوفاة كان عليها أن تتربص ما كان عليها من القروء بعد ذلك من الكل، أو ما بقي إن كان قبل الاعتداد للوفاة، أو فيها أتاها من ذلك شيء، وإن كانت ممن يعتد للطلاق بالشهور، أو الأيام؛ فكذلك لا تعتد على سبيل الاختلاف من أن تدخل العدة بالطلاق على هذا في(2) العدة للوفاة، /117/ وأن تخرج من العدتين بالخروج عن العدة بالوفاة كليهما، كلاهما كانا معا في الوجوب، أو كانت العدة بالطلاق قبل الأخرى؛ لأنها لا تخرج عن عدة الوفاة إذا ثبت

(1) ث: العدتين.

(2) ث: من

٢٦٬٨٩٠ / ٣٦٬٧٥٥