الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١١٩التداخل، إلا وتخرج عن العدة بالأيام، أو الأشهر للطلاق قبلها، كانت العدة للطلاق قبل، أو كانا معا؛ لأنها لا محالة في العدد أقل منها على كل حال، وغير بعيد من الصواب إذا ثبت هذا القول أن يكون عليها أن تعتد كل واحدة منهما على الانفراد، وأن يكون عليها أن تأتي بالباقي من الأيام، أو الأشهر من عدة الطلاق بعد استكمالها عدة الوفاة على حال، وعلى كل حال من الحال، فإذا ثبت عليها شيء من العدة للطلاق بعد الخروج من العدة للوفاة، والكل منها؛ فالنفقة من مال من هي في العدة للطلاق ثلاثا منه لها، حتى تكمل بالحيض، أو الوضع للحمل، أو الأيام، أو الشهور، إن كانت كذلك عدتها؛ يخرج معنى الاختلاف في ثبوتها، والقول في معنى هذا يتسع، وليس هذا الباب موضوعا لبسط ذلك، وإنما ذكرنا فيه طرفا منه في معنى النفقة، والميراث لما ذكر ذلك ذو الكتاب في كتابه، فلينظر الناظر فيما قاله في هذا من(1) القول وقلناه نظر من نظر لنفسه السلامة، /118/ إن أراد العمل به، أو بشيء منه، فيأخذ الحق، ويدع ما خالف الصواب، والتوفيق بالله.
مسألة: ومن الكتاب: وإن حاضت حيضة، ثم انقطع عنها، فكانت هي(2) ممن تحيض؛ فعدتها ثلاث حيض، وإن طال ذلك.
قال غيره: إن هذا من قوله يحتمل معنيين، وكلامه يقتضي وجهين؛ لأنه يتوجه المعنى أن يكون المراد منه بالحيضة قبل الطلاق، أو أنها بعد الطلاق، وإذا